الأخفش

186

معاني القرآن

ثم قال ومن الأنعم حمولة وفرشا [ الآية 142 ] أي : وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا . ثم قال ثمنية أزوج [ الآية 143 ] أي : أنشأ حمولة وفرشا ثمانية أزواج . أي : أنشأ ثمانية أزواج ، على البدل أو التبيان أو على الحال . ثم قال : « أنشأ مّن الضّأن اثنين ومن المعز اثنين [ الآية 143 ] » وإنما قال ثمنية أزوج [ الآية 143 ] لأنّ كلّ واحد « زوج » . تقول للاثنين : « هذان زوجان » وقال اللّه عزّ وجل ومن كلّ شئ خلقنا زوجين [ الذّاريات : الآية 49 ] وتقول للمرأة : « هي زوج » و « هي زوجة » و : « هو زوجها » . وقال وجعل منها زوجها [ الأعراف : الآية 189 ] يعني المرأة وقال أمسك عليك زوجك [ الأحزاب : الآية 37 ] وقال بعضهم : « الزوجة » وقال الأخطل « 1 » : [ البسيط ] زوجة أشمط مرهوب بوادره * قد صار في رأسه التخويص والنزع « 2 » وقد يقال للاثنين أيضا : « هما زوج » و « الزوج » النمط يطرح على الهودج قال لبيد « 3 » : [ الكامل ] من كلّ محفوف يظلّ عصيّه * زوج عليه كلّة وقرامها « 4 »

--> ( 1 ) الأخطل : هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو من بني تغلب ، شاعر مبدع ، مصقول الألفاظ أكثر من مدح الخلفاء في عهد بني أمية ، وهو أحد الشعراء الثلاثة المشهورين بأنهم أشعر أهل عصرهم ، والآخران هما : جرير والفرزدق . ولد في الحيرة أو الرصافة واتصل بالأمويين ومدحهم ، وتهاجى مع جرير والفرزدق كان عبد الملك بن مروان يجزل له العطاء ويفضله في الشعر على غيره ، سئل الفرزدق : من أشعر الناس ؟ فأجاب : كفاك بي إذا افتخرت ، وبجرير إذا هجا ، وابن النصرانية - يقصد الأخطل - إذا امتدح . توفي سنة 90 ه . ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 13 - 14 ) . ( 2 ) تقدم البيت مع تخريجه برقم 127 . ( 3 ) لبيد : هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، من الشعراء المخضرمين أدرك الإسلام ووفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم في وفد من قومه بني جعفر بن كلاب فأسلم وحسن إسلامه ، يعدّ من الصحابة ولما أسلم لبيد مع قومه قدم إلى الكوفة وبقي فيها إلى أن مات فدفن في صحراء بني جعفر بن كلاب . قيل : كانت وفاته في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان ، ومات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة . وقيل : مات بالكوفة أيام الوليد بن عقبة في خلافة عثمان . ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 404 ) . ( 4 ) تقدم البيت مع تخريجه برقم 126 .